النويري

51

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : فلما وصل الرسولان إلى الخليفة ، وقفا على نحو مائة ذراع وابن الفرات قائم بين يديه والتّرجمان قائم يخاطب الخليفة . ثم أخرجا وطيف بهما في الدار حتى أخرجا إلى دجلة وقد أقيمت على الشطوط الفيلة والسباع والفهود ! قال : ثم خلع عليهما وحمل إليهما خمسون بدرة ورقا في كلّ بدرة خمسة آلاف درهم . قال : وفيها ورد كتاب من مرو أنّ نفرا عثروا على نقب في سور المدينة فكشفوا عنه فوصلوا إلى أزج فأصابوا فيه ألف رأس ، وفى أذن كلّ رأس رقعة قد أثبت فيها اسم صاحبها « 1 » / وفيها أطلق أبو الهيجاء بن حمدان وإخوته وأهل بيته من الحبس ، وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك . ودخلت سنة ست وثلاثمائة : ذكر عزل ابن الفرات عن الوزارة ووزارة حامد بن العباس في هذه السنة في جمادى الآخرة قبض على الوزير أبى الحسن ابن الفرات ، وكانت مدة وزارته هذه - وهى الثانية - سنة وخمسة أشهر وسبعة عشر يوما وكان سبب ذلك أنّه أخّر إطلاق أرزاق الفرسان ، واحتجّ عليهم بضيق الأموال وأنها خرجت في محاربة ابن أبي السّاج وأنّ الارتفاع نقص

--> « 1 » ما أشبه هذه الواقعة بما ذكر في سنة أربع وثلاثمائة على ما مرينا !